العلامة الحلي

207

منتهى المطلب ( ط . ج )

فقال صلّى اللّه عليه وآله : لو سمعت هذه الأبيات ما قتلته « 1 » . وهو يدلّ على تسويغ القتل والمنّ معا . وروى الجمهور : أنّه صلّى اللّه عليه وآله قتل عقبة بن أبي معيط « 2 » صبرا « 3 » . وقتل أبا عزّة يوم أحد « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لم يقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجلا صبرا قطّ غير رجل واحد : عقبة بن أبي معيط ، وطعن ابن أبي خلف « 5 » فمات بعد ذلك » « 6 » .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 : 172 وفيه : ولأنت نجل نجيبة . الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 390 - 391 ، الإصابة 4 : 389 وفيه : ولدتك خير نجيبة ، مكان : ولأنت صنو نجيبة ، الأحكام السلطانيّة 2 : 131 وفيه : يا خير ضنء كريمة ، لسان العرب 10 : 241 ، النهاية لابن الأثير 3 : 103 . ( 2 ) عقبة بن أبان بن ذكوان بن أميّة بن عبد شمس من مقدّمي قريش في الجاهليّة ، كنيته أبو الوليد وكنية أبيه أبو معيط ، كان شديد الأذى للمسلمين عند ظهور الدعوة ، فأسروه يوم بدر وقتلوه ثمّ صلبوه . العبر 1 : 5 ، الأعلام للزركليّ 4 : 240 . ( 3 ) المعجم الكبير للطبرانيّ 11 : 321 الحديث 12154 ، كنز العمّال 10 : 408 الحديث 29984 ، المغني 10 : 394 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 400 ، الحاوي الكبير 14 : 173 . ( 4 ) سنن البيهقيّ 9 : 65 ، المغني 10 : 394 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 400 ، المجموع 19 : 307 ، الحاوي الكبير 14 : 173 . ( 5 ) ابن أبي خلف ، كذا في النسخ والتهذيب ، وفي الوسائل : أبيّ بن أبي خلف ، والصحيح : أبيّ بن خلف ، وهو من مشركي مكّة وأعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو الذي أخذ عظما باليا من حائط ، ففتّه ثمّ قال : يا محمّد أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً الإسراء ( 17 ) : 49 و 98 ، فأنزل اللّه : مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ يس ( 36 ) : 78 - 79 . وهو الذي قال بعد أسر ابنه يوم بدر : يا محمّد إنّ عندي فرسا أقتلك عليها ، فلمّا بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : بل أنا أقتلك عليها إن شاء اللّه ، ولمّا كان يوم أحد يركض فرسه حتّى إذا دنا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فطعنه في عنقه وهو على فرسه ، فلم يلبث إلّا يوما أو بعض يوم حتّى مات . تفسير العيّاشيّ 2 : 296 - 297 ، المغازي للواقديّ 1 : 251 . ( 6 ) التهذيب 6 : 173 الحديث 340 ، الوسائل 11 : 112 الباب 66 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .